تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
لم يكن بالقول ، ولذا قالوا : لو ادّعى ولم يكن منكر لدعواه وخصم في مقابله ، يسمع دعواه من غير بيّنة ، فلاحظ قولهم وتأمّل . فرع : لو طار الذباب من النجاسة إلى الثوب أو البدن أو الماء القليل ، سواء كانت النجاسة هي الأعيان النجسة ، أو الأشياء المتنجّسة ، فعند الشيخ أنّه عفو ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 7 .، وكذا عند المحقّق ( 1 )( 1 ) لم نعثر في مظانه ، نعم نقل عنه في ذكرى الشيعة : 1 / 83 .، لعسر الاحتراز ولزوم الحرج منه ، لأنّ الذباب لا يمكن إلزامه بالجلوس على الطاهر أو مثله ، سيّما ويحبّ الحلاوة التي في العذرة وأمثالها من المتنجّسات ويتغذّى منها ، ويميل إلى الأشياء الرطبة القذرة التي كثير منها نجس ومتنجّس . وكذا الحال في البق ، إلَّا أنّه يحبّ الحامض ويميل إليه ، وكذلك صراصر الحشر ، إلَّا أنّها تميل إلى العذرة ، ورطوبات الحشر ونحوه ، ولعدم وجوب التجسس والتدبّر في إظهار النجاسة ، كما ورد في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 466 الباب 37 من أبواب النجاسات .، بل الواجب أنّه إذا اتّفق العلم بالنجاسة وجب الاحتراز والغسل ، وإلَّا فلا . والمدار عدم التأمّل والتدقيق في تحصيل العلم بالأفكار ، بأن يقال بجلوس الذباب على العذرة الرطبة اختلط رجله بالعذرة ، والأصل بقاؤه ، أو الظاهر إلى أن جلس على الثوب مثلا . مع احتمال أنّه لغاية خفّته لم يخلط رجله قذر لا يزول بطيرانه ، إذ لعلَّه زال بالطيران بالمرّة ، وإن كان بعيدا غاية البعد .