تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وقد عرفت أنّ زوال العين في الحيوان مطهّر ، بل عدم العلم بالبقاء كاف . نعم ، مع العلم بالبقاء وتأثّر الثوب ، يجب غسل الموضع الذي علم تأثّره ، كما ورد في بعض الأخبار أنّ الفأرة والدجاجة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تطأ الثوب : أنّه إن استبان من أثرها شيء فاغسله ، وإلَّا فلا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 424 الحديث 1347 ، قرب الإسناد : 193 الحديث 729 ، وسائل الشيعة : 3 / 467 الحديث 4194 نقل بالمعنى .، وورد أيضا هذا المضمون في غيره . لا يقال : نفي العسر والحرج في الدين يقتضي عدم غسل هذا أيضا . لأنّا نقول : هو فرض نادر غاية الندرة ، إذ حصول العلم بالنجاسة من غير طريق المشاهدة في غاية الإشكال والصعوبة . بل لم يكتف بعض العلماء بالعلم العادي ، لما ظهر من بعض الأخبار أنّ الثياب السابريّة التي حاكها المجوس طاهرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 518 الحديث 4339 .. وما ورد من عدم البأس عن وجدان الفأرة المتسلخة في الماء القليل معللا بأنّه لعلَّه وقع تلك الساعة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 14 الحديث 26 ، تهذيب الأحكام : 1 / 418 الحديث 1322 ، وسائل الشيعة : 1 / 142 الحديث 350 .، إلى غير ذلك من الأخبار . ومن أنّ الكافور كان في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم طاهرا مع أنّه بعلاج النصارى وفي بلادهم ، وكذلك السكَّر ، فلا يلزم على هذا حرج وعسر . قوله : ( والإسكافي جوّز ) . إلى آخره . قال في مختصره : لا بأس بأن يزال عين الدم من الثوب بالبصاق ( 1 )( 1 ) نقل عنه في معالم الدين في الفقه : 2 / 800 ..