شرح
الأخبار ، عدم التنجّس إلَّا من ملاقاة ما هو نجس واقعا ، لا ملاقاة مورد الاستصحاب أيضا .
نعم ، إن أراد أن يصلَّي فيه غير صاحبه ممّن علم بنجاسته ، يكون كما ذكره المصنّف .
قوله : ( ولو استند ) . إلى آخره .
الظاهر أنّ دليل اعتبار الاستناد إلى إخباره مع عدم ظهور خلافه ، الإجماع وبعض الأخبار .
أمّا الإجماع ، فلأنّ المسلمين في الأعصار والأمصار لا يقتصرون في غسل الثياب النجسة على المباشرة بأنفسهم ، أو المشاهدة أو الشياع المفيد للعلم ، أو شهادة العدلين ، أو العدل الواحد أيضا .
بل يكتفون بإخبار كلّ من غسل من المسلمين من النساء والرجال بأنّه غسل ، أو بإظهار ذلك بأيّ نحو يحصل لهم العلم بأنّه مخبر ، أو مظهر لفعله .
وأمّا بعض الأخبار ، فمثل حسنة ميسر عن الصادق عليه السّلام قال له : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فاصلَّي فيه فإذا هو يابس ، قال : « أعد صلاتك ، أما أنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 53 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 252 الحديث 726 ، وسائل الشيعة : 3 / 428 الحديث 4067 .. وجه الدلالة أنّه عليه السّلام ما نهى الراوي عمّا فعله ، ولم ينكر عليه بأنّك كيف تفعل هذا ؟ وإن كانت الجارية تبالغ ، ولم يكن فيه أثر المني ؟ أنّه كيف كان يحصل لك العلم من فعل الغير ؟
ويؤيّده أيضا قوله عليه السّلام : « أما أنّك » ، مع ما عرفت من أنّ الغسل هو ما يعدّ عرفا غسلا ، فإذا زالت العين وعلم أنّه بالغسل زال ، صدق الامتثال العرفي وهو كاف ، إلَّا فيما ثبت خلافه في المقام ، لم يثبت الخلاف ، وإن لم يعلم ، فالأصل في أفعال