شرح
ويظهر ممّا ذكره عدم قوله بالطهارة في الآدمي ، وإن كان زوال العين بغيبته ، وعرفت الحال فيه .
ثمّ قال : بعد حصول العلم بالنجاسة لا بدّ من العلم بالطهارة ، أو شهادة العدلين ، أو العدل الواحد ، لعموم مفهوم قوله تعالى : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) * ( 1 )( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .الآية ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الفقه : 2 / 817 المسألة 10 ..
مع أنّه لا يقول بالاستصحاب مطلقا ، ولا في خصوص النجاسة ولا الطهارة ، ولا يقول بعموم المفهوم أيضا .
والعموم في قبول شهادة العدلين لم يذكره هو ولا غيره ، سيّما وأن يكون سنده صحيحا على رأيه ، إلَّا أن يقول بالانجبار بالاشتهار ، وهو كذلك إن كان موجودا .
وربّما اختار بعض العلماء في مقام التطهير القصر في المباشرة أو المشاهدة في مقام العمل على ما أظن ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 297 .، ولعلَّه كان احتياطا منه ، وإلَّا فهو حرج وعسر ، مضافا إلى مخالفته ما ذكرناه .
بل ما ذكره في « المعالم » أيضا كذلك - سيّما على القول بأنّ العدالة هي الملكة المعهودة ، كما اختاره هو وأكثر المتأخّرين ، وخصوصا على القول بلزوم ترك ما ينافي المروّة أيضا .
ومرّ التحقيق في ذلك ، بل مرّ أيضا أنّ المؤمن الواحد أيضا حجّة ، لما ورد في بعض الأخبار من أنّ « المؤمن وحده حجّة والمؤمن وحده جماعة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 246 الحديث 1096 ، وسائل الشيعة : 8 / 297 الحديث 10713 ..
وهو أيضا ممّا دلّ على قبول قول المؤمن في التطهير ، بل قبول إظهاره منه وإن