شرح
غاب أو بدنه .
فالاستصحابان متعارضان ، كما ذكر العلَّامة نظيره في الصيد الذي وقع في ماء قليل ومات ، بحيث احتمل كون موته من الصيد ، أو الماء الذي وقع فيه ، فإنّه حكم بطهارة الماء المذكور ونجاسة الصيد وحرمة أكله ، لتعارض أصالة طهارة الماء وأصالة عدم التذكية شرعا ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 62 ، منتهى المطلب : 1 / 172 ، تحرير الأحكام : 1 / 6 ..
على أنّه أيّ مانع من أنّهم يعتبرون هذا في خصوص المقام بناء على إجماع منهم ؟
على أنّ الآدمي المذكور بعد غيبته لا يجب الاحتراز عنه ، فتأمّل ! على أنّه إن كانت عين النجاسة باقية فالغيبة لغو عند الكلّ ، وإن زالت العين فالمتنجّس لا ينجّس مطلقا عند المصنّف .
وأمّا القوم ، وإن قالوا بأنّ المتنجّس نجس ، إلَّا أنّ دليلهم الأخبار والإجماع ، ولم يرد حديث ولا إجماع في المقام - يعني بعد غيبة الآدمي ، واحتمال تطهيره - أنّه ينجّس .
واستصحاب المنجّسيّة السابقة معارض باستصحاب الطهارة السابقة ، من دون دليل على الانفعال بملاقاة مورد . الاستصحاب من حديث أو إجماع ، لما عرفت .
على أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 284 الحديث 832 ، وسائل الشيعة : 3 / 467 الحديث 4195 ..
وقوله عليه السّلام في صحيحة ابن سنان : « حتّى تستيقن أنّه نجّسه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 361 الحديث 1495 ، الاستبصار : 1 / 392 الحديث 1497 ، وسائل الشيعة :
3 / 521 الحديث 4348 .وغير ذلك من