شرح
وصحيحة أبي العبّاس المذكورة مكرّرا ، وغيرها من الصحاح والمعتبرة .
منها موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام سئل عمّا يشرب منه باز ، أو صقر ، أو عقاب ، فقال : « كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه ، إلَّا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما ، فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 9 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 1 / 230 الحديث 590 مع اختلاف يسير .، إلى غير ذلك ممّا دلّ على ذلك بإطلاقه ، أو ترك الاستفصال ، أو نصّا كالموثّقة .
والعلَّامة في « النهاية » ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) زيادة : فصرّح .شرط الغيبة ، مع احتمال التطهير بالولوغ في ماء جار أو كثير ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 239 .، لكن في « المنتهى » اكتفى بزوال العين ، ونسب ما ذكره في « النهاية » إلى بعض المخالفين ( 1 )( 1 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 1 / 161 ..
والشيخ في « الخلاف » أيضا - بعد ما حكم بجواز الوضوء من سؤر الهرّة التي أكلت الفأرة - حكى عن بعض المخالفين اعتبار الغيبة عن العين ، ثمّ قال : والذي يدلّ على ما قلناه إجماع الفرقة على أنّ سؤر الهرّة طاهر ولم يفصلوا ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 203 المسألة 167 ..
والمحقّق أيضا حكم بالطهارة غابت أو لم تغب ، لعموم الأخبار ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 99 ..
أقول : مقتضى ظاهر الأخبار الحكم بالطهارة ما لم يرى الدم في المنقار أو الفم ، من دون اشتراط حصول العلم أو الظن بزوال العين ، كما لا يخفى .
ولعلّ ذلك مراد الفقهاء أيضا سيّما المحقّق ، فإنّه قال : إذا أكلت الهرّة ميتة ثمّ شربت لم ينجس الماء وإن قلّ ، سواء غابت أو لم تغب ، وذكره عن « المبسوط »