تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
قال المحقّق : رواية حكم بن الحكيم مطرح باتّفاق منّا ومن الخصم ، وكذلك الكلام في رواية غياث ، والأصحاب حملوها على أنّ شيئا من النجاسات لا تزال بالبصاق سوى الدم ، فإنّ الدم يزال بالبصاق بالوجدان والتجربة ، فالإزالة بالبصاق لا يقتضي الطهارة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 84 .وسيجئ الكلام فيه . فإذا ظهر أنّ التطهير لا يكون إلَّا بالماء المطلق ، فلو مازج المطلق مضاف روعي فيه إطلاق اسم الماء عليه حقيقة عرفا ، فإن شكّ في الإطلاق ، روعي التبادر وعدم صحّة السلب عرفا ، فإن شكّ فيه مع هذا لم يجز الطهارة به ورفع الحدث والخبث ، لما عرفت من ثبوت الاشتراط بالماء المطلق شرعا للطهارة منهما . وممّا ذكر ظهر أنّه لو لم يف الماء للطهارة وأمكن مزجها بالمضاف إلى أن يفي ولم يخرج عن الإطلاق ، وجب من باب المقدّمة . ومرّ عن الشيخ في مبحث التيمّم أنّه غير واجب لرفع الحدث ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 215 ( المجلَّد الرابع ) من هذا الكتاب .، وإن فعل وجب ، وأنّه مخالف للقاعدة الثابتة المسلَّمة . ولو مازج المطلق مضاف مسلوب الصفات ، كقطع الرائحة من ماء الورد وصفرة اللون أيضا ، فالشيخ حكم للأكثر ، وفي صورة التساوي جوز الاستعمال ، محتجّا بأصالة الإباحة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 8 .. وعن ابن البرّاج عدم جواز استعماله في رفع الخبث والحدث ( 1 )( 1 ) المهذّب : 1 / 24 .، ونقل عنه مباحثة جرت بينه وبين الشيخ ، خلاصتها : تمسّك الشيخ بأصالة الإباحة ، وتمسّكه بالاحتياط ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 115 ، لاحظ ! المهذّب : 1 / 24 ..