شرح
قوله : ( بل جوّز السيّد ) . إلى آخره .
عن الشيخ في « الخلاف » أنّ في أصحابنا من قال بأنّ الجسم الصيقلي كالسيف والمرآة والقوارير إذا أصابته نجاسة كفى في طهارته مسح النجاسة عنه ، ونسب ذلك إلى المرتضى وقال : لست أعرف به أثرا ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 479 المسألة 222 .، واختار عدم الطهارة إلَّا بالغسل ، لأنّ النجاسة معلومة ، والحكم بزوالها يحتاج إلى شرع ، وبطريقة الاحتياط .
واختاره الفاضلان ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 450 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 78 ، تحرير الأحكام : 1 / 25 ، منتهى المطلب : 3 / 286 .وكلّ من تأخّر عنهما ( 1 )( 1 ) انظر ! الدروس الشرعية : 1 / 126 ، جامع المقاصد : 1 / 184 و 185 ، الحدائق الناضرة : 5 / 299 و 300 .، واعترض في « الذخيرة » على الدليل بأنّه استصحاب وليس بحجّة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 180 ..
وفيه ، أنّ الاستصحاب حجّة ، كما حقّقنا في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائرية : 274 الفائدة 27 .، ورسالة على حدة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الرسائل الأصولية : 423 - 444 ..
ومع ذلك نقول : إن أراد أنّ الجسم الصيقلي لم ينفعل بملاقاته النجاسة رطبا أصلا ، وأنّه لا تفاوت بين ملاقاته لها يابسين جافين ، وبين ملاقاته لها رطبين أو أحدهما رطبة ، بل وإن كانت بولا من الكلب أو غيره ، أو خمرا أو غيرها من المائعات النجسة ، فإنّ الجسم الصيقلي يكون طاهرا عنده لم ينفعل أصلا ورأسا بملاقاته البول المذكور والمني الرطب وأمثالهما أيضا . فمع أنّه خلاف الإجماعات المنقولة ، بل خلاف ضروري الدين ، وخلاف ما يظهر من الأخبار أيضا من انحصار عدم الانفعال فيما إذا كان جافّا ملاقيا ليابس من النجس .