شرح
قاعدة انصراف الإطلاق إلى الشائع .
وأجاب أيضا بأنّ التطهير ليس بأكثر من إزالة النجاسة عن الثوب ، وقد زالت مشاهدة ( 1 )( 1 ) الناصريّات : 105 المسألة 22 ..
وفيه ، أنّ الأمر كما ذكرت لو لم يظهر من الشرع شرط للتطهير ، وهو كونه بالماء ، وقد ظهر من الأدلَّة السابقة .
وما أجاب بعض بأنّ الزوال الحسّي غير كاف ، بل لا بدّ من الزوال الشرعي ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 225 و 226 .، غفلة عن حقيقة الحال ، وعن الفرق بين العبادة التوقيفيّة وغيرها ، ولذا طريقة الكلّ الاستدلال بلفظ « الغسل » ، بأنّ المراد ما يعدّ في العرف واللغة غسلا ، إلَّا أن يثبت من الخارج شرط لصحّته شرعا ، ولذا يستدلَّون بعدم لزوم ورود الماء على النجاسة ، وعدم اشتراط كونه مرّتين ، وعدم اشتراط العصر ، وغير ذلك ، حتّى يثبت من دليل شرعي شرطيّته .
فإذا ظهر من الآية كفاية الزوال الحسّي لطهارة الثوب ، فلا بدّ من ثبوت الشرط والقيد من دليل آخر ، كما قلنا إنّه يثبت من دليل آخر ، أو بمنع الدلالة على ظهور كفاية الحسّ ، لعدم ظهور كون المراد التطهير للصلاة ونحوها .
وعلى فرض الظهور ، الإطلاق ينصرف إلى الشائع ، وهو الغسل بالماء .
الثالث : إطلاق لفظ « الغسل » في الأخبار من دون تقييد بكونه بالماء ، ومرّ كثير من ذلك ، وسيجئ أيضا ، مع كون كثرته في غاية الظهور ، والكلام فيه إيرادا وجوابا ما مرّ في الثاني .
وما أجابوا بأنّ المتبادر من لفظ « الغسل » كونه بالماء ، فيكون حقيقة فيه ،