شرح
يثبت الناقل عنه ، ونحن نعلم أنّه لا فرق بين الماء والخلّ في الإزالة ، بل ربّما كان أبلغ من الماء . وأمّا المفيد فإنّه ادّعى في « مسائل الخلاف » : أنّ ذلك مروي عن أئمّتنا عليهم السّلام .
وأجاب عمّا قاله السيّد بأنّا عرفنا الفرق بينهما وعمّا ذكره المفيد بمنع دعواه ومطالبته بنقل ما ادّعاه ( 1 )( 1 ) الرسائل التسع ( المسائل المصريّة ) : 215 و 216 ..
أقول : الأولى أن يجاب السيّد رحمه اللَّه بأنّ الإزالة غير التطهير ، لأنّه رفع النجاسة وهي أحكام شرعيّة ، والعقل لا طريق له إلى واحد منها فضلا عن المجموع ، فكيف يحكم برفعها بمجرّد الإزالة ؟ إلَّا أن يقول الشارع : إنّ رفعها به .
مع أنّ العقل لا يفرّق بين الزوال من قبل نفسها والإزالة بغير الغسل ، وبين الزوال بالغسل ، والسيّد يوجب الغسل البتّة .
الثاني : قوله تعالى : * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * ( 1 )( 1 ) المدّثّر ( 74 ) : 4 .وبناؤه على عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة في لفظ « الطهارة » .
وأجيب بأنّ الثابت من الآية هو التطهير اللغوي ، لا الشرعي ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 113 ..
ولا يخفى فساد هذا الجواب ، لأنّ لفظ غير العبادة ليس بتوقيفي جزما ، بل التوقيفي هو لفظ « الصلاة » ومثلها ممّا لا يصح إلَّا بنيّة ، وغسل الثوب ليس من هذا القبيل .
ولذا صرّح السيّد في مقام هذا الاستدلال بأنّ الثوب لا يلحقه عبادة ، فيرجع في مقام إثبات الحكم الشرعي إلى المعنى اللغوي والعرفي ، إلَّا أن يثبت