شرح
خمر أو مسكر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 278 الحديث 817 ، الاستبصار : 1 / 189 الحديث 660 ، وسائل الشيعة :
3 / 470 الحديث 4203 .. والمراد من المسكر المائع بالأصالة ، للاتّفاق ظاهرا على عدم نجاسة غيره ، وللتبادر .
نعم ، قال ابن أبي عقيل أيضا - على ما نقل عنه - أنّ من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما ، لأنّ اللَّه تعالى إنّما حرّمهما تعبّدا لا لأنّهما نجسان ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 469 ..
وما ذكره هو يعينه ما ورد في الأخبار الدالَّة على الطهارة ، مثل مرسلة « الفقيه » وغيرها ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 160 الحديث 752 ، وسائل الشيعة : 3 / 472 الحديث 4209 ..
وقد عرفت ما فيها ، وأنّ الرواة ذكروا لهم عليهم السّلام أنّه روي عنكم : عدم البأس بالصلاة فيها ، لأنّ اللَّه تعالى إنّما حرّم شربها . ومع هذا أجابوا عليهم السّلام بمنع الصلاة فيها ، وأنّه لا عبرة بهذه العلَّة ، وأنّ اللَّه تعالى أمر بالاجتناب عنه ، لأنّه رجس ، إلى غير ذلك ممّا عرفت .
فما قالوا عليهم السّلام في حال هذه الأخبار المتعارضة يكفي بل ويغني عن آرائنا ، بل ويمنع عنها ، سيّما وأن تحمل الأخبار المانعة على الكراهة ، كما فعله بعض المتأخرين ( 1 )( 1 ) انظر ! مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 312 .، إذ بالتأمّل ظهر ظهورا تامّا عدم القابليّة للحمل على الكراهة أصلا ، سيّما بعد ملاحظة أنّهم عليهم السّلام رجّحوا العمل بالأخبار المانعة وعيّنوا ذلك ، معلَّلين بالرجاسة وغيرها .
مع أنّ الشهرة بين الأصحاب ، والأوفقيّة للكتاب ، وصحّة السند ، وكثرة