تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
وصرّح بعض المتأخّرين بمساواته للخمر في جميع الأحكام ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 155 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 5 / 118 و 119 .. ويؤيّده أيضا أنّ حدّه حدّ شارب الخمر ، وكونه خمرا حقيقيّا مع عدم معروفيّته بالإسكار . وبسطنا الكلام فيه في الرسالة ( 1 )( 1 ) انظر ! الرسائل الفقهية ( رسالة في حكم العصير التمري والزبيبي ) : 94 و 95 .، مع أنّه على القول بأنّه خمر مجازي ظهر حاله أيضا . ثمّ اعلم ! أنّ الأصحاب حملوا الأخبار الدالَّة على طهارة الخمر والمسكرات على التقيّة ، لأنّ النبيذ والفقاع وأمثالهما طاهرة عند العامة . فما نقل عن « قرب الإسناد » عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي أغسله أو أصلَّي فيه ؟ قال : « صلّ فيه إلَّا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ، إنّ اللَّه تعالى [ إنّما ] حرّم شربها » ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد : 163 الحديث 595 ، وسائل الشيعة : 3 / 472 الحديث 4210 .، وإن كان صحيحا ، إلَّا أنّه موافق لمذهب العامة ، من جهة أنّ النبيذ المسكر كان عندهم طاهرا ، على حسب ما يظهر من الأخبار ، فلا يعارض ما دلّ على نجاسة الخمر والنبيذ ، لموافقته لمذهب الخاصة وللإجماعات ، ولمخالفته للعامة وغيرها . مع أنّ الفقهاء أعرف بالتقيّة ، وفي غاية الاطَّلاع بمذاهب العامة في جميع أبواب الفقه ، ومع ذلك حملوا الأخبار الدالَّة على الطهارة على التقيّة . والمدار في الحمل على التقيّة ومعرفة الشهرة والعدالة وغير ذلك على أقوالهم ، فلا يرد عليهم أنّ أكثر العامة قالوا بنجاسة الخمر ، إذا عرفت أنّ في الأخبار المعتبرة الدالَّة على طهارة الخمر طهارة النبيذ المسكر أيضا ، والأخبار
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 16 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني