شرح
وفيها ما يومي إلى طهارة أهل الذمّة وتمكينهم من شرب الخمر جهارا ، وعدم منعهم والمخالطة معهم في هذه الحالة ، وعدم الضرر أصلا في هذه المخالطة ، وأنّه لا حاجة إلى هجرانهم ، وأنّه لا بأس أصلا من الصلاة في الخمر ، حتّى أنّه لا كراهة أيضا . ويحصل ممّا ذكرنا وهن آخر .
وباقي الأخبار الدالَّة على الطهارة ضعيفة ، إلَّا أنّه يظهر من الأخيار ورود الأخبار الدالَّة على الطهارة والأخبار الدالَّة على النجاسة ، عنهم عليهم السّلام ، وأنّه لذلك وقع الاختلاف في زمانهم عليهم السّلام أيضا ، إلَّا أنّه لمّا سألوهم عن هذا الاختلاف وأنّ الحقّ ماذا ؟ أجابوا عليهم السّلام : بأنّ الحقّ مع ما دلّ على النجاسة .
ولذا وقع الإجماع على النجاسة ، إلَّا من شذّ من الأصحاب من جهة الغفلة الواضحة ، كما عرفت ، إذ في صحيحة علي بن مهزيار ، روى زرارة عن الباقر والصادق عليهما السّلام : في الخمر يصيب ثوب الرجل به ، قالا : « لا بأس بالصلاة فيه ، إنّما حرم شربها » . وروى غير زرارة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، فإن لم تعرف موضعه فاغسله كلَّه ، وإن صلَّيت فيه فأعد صلاتك » فأعلمني ما آخذ به ، فكتب : « خذ بقول الصادق عليه السّلام » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 407 الحديث 14 ، تهذيب الأحكام : 1 / 281 الحديث 826 ، الاستبصار : 1 / 190 الحديث 669 ، وسائل الشيعة : 3 / 468 الحديث 4198 مع اختلاف يسير ..
وفيها شهادة على صحّة مرسلة يونس في كونها حقّا وأصوب من رواية زرارة ، ولا يمكن حملها على التقيّة ، لتضمّنها نجاسة النبيذ المسكر .
وكذا الحال في غيرهما من الروايات الدالَّة على نجاستهما .
منها : ما مرّ ، ومنها : موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام : « لا تصلّ في ثوب أصابه