شرح
الثانية ، أو الأولى بعد خروج عين النجاسة وزوالها بالمرّة ، لا مع بقائها أيضا ، إذ لم يفت أحد بذلك قطعا .
بل كلامهم صريح ببقاء النجاسة وعدم ارتفاعها في مثل ذلك إلَّا بالوضع في ماء كثير يدخل في الأعماق ويذهب النجاسة ويزيلها عنها ، أو يترك في الشمس أو النار حتّى تزول الرطوبات بالمرّة عنها ، فيترك في الماء الكثير ، فيدخل في الأعماق بحيث يزيل عنها النجاسة ، كما ذكروا ذلك في العجين النجس والأرز المطبوخ بالماء النجس وأمثالهما ممّا لا يدخل الماء في أعماقه إلَّا بعد الجفاف التام ، بحيث يتيسّر بسببه دخول الماء في الأعماق وإذابة النجاسة وإزالتها عنها إذا كان فيها النجس العين ، مثل الدم ونحوه .
وأمّا إذا لم يكن عين النجس بل المتنجّس بالملاقاة ، فيكفي في دخول الماء في الأعماق بحيث تحقّق غسلها .
هذا إذا كان الماء كثيرا لا ينفعل ، وأمّا إذا كان قليلا ، فلا يطهر عند من قال بانفعال الغسالة في القليل ، أو كانت الغسالة تتغيّر أحد أوصافها الثلاثة ، أو كان في الغسالة أجزاء النجس العين ، إلَّا أن يخرج الكلّ بالغسل والعصر ، أو الدقّ أو الليّ ، أو تصير النجاسة مستهلكة فيها ، مع إشكالهم في الاستهلاك أيضا ، لأنّ الاستهلاك يوجب طهارة الأمر المستهلك ، لا ما كان ملاقيا له أيضا ، وسيجئ التحقيق في ذلك .
وما ذكره في « المدارك » إن كان يتمّ ، فإنّما هو بالنسبة إلى القسم الثاني من الضرب الثاني .
والمذكور في عبارة الجماعة القائلين بعدم التطهير بالقليل هو العجين بالماء النجس ، والنقيع كذلك ، وأمثال ذلك .
نعم ، القسم الثاني من الضرب الثاني داخل في قولهم ومرادهم ، من جهة