شرح
ولا يحصل العلم بذلك مع العلم ببقاء الماء على إطلاقه حال المماسّة وعدم خروجه عن الإطلاق حال التطهير .
وكذا الحال في السمن والدهن كذلك ، لعدم العلم بوصول الماء كلّ جزء جزء منهما ، مع ما بينهما وبين الماء حال المماسّة من المنافرة التامّة .
ومع حصول العلم على فرض التسليم في صورة الذوبان بالماء الكرّ الحارّ شديد الحرارة ، لم يعلم البقاء على الإطلاق ، وعدم الصيرورة مرقا ، وإن نقل عن العلَّامة تطهّرهما بذلك ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 2 / 331 ، لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 1 / 87 و 88 .، لأنّ النجاسة كانت يقينيّة ، إلى أن يحصل اليقين بالزوال وحصول الطهارة على وفق ما ثبت من الشرع .
وما قيل من تطهّر جميع ذلك بمجرّد ملاقاة الكثير من الماء ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 87 و 88 ، مدارك الأحكام : 2 / 331 ، ذخيرة المعاد : 163 .، فيه ما فيه .
نعم ، لو استهلك الأمور المذكورة في الكرّ أو الجاري ، أو ما وافقهما في عدم الانفعال بمجرّد الملاقاة يحكم بصيرورتها طاهرة من جهة الاستهلاك وصيرورتها ماء ، والأصل في الماء الطهارة حتّى يحصل العلم بنجاسته .
وما قاله المصنّف من إطلاق الأمر بالغسل الشامل للقليل والكثير ظاهر الفساد ، إذ لم يوجد ممّا ذكره من الإطلاق عين ولا أثر ، إذ الوارد هو الأمر بغسل الثوب والجسد والإناء والفرش ، وما ماثلها .
وعلى فرض الإطلاق ، عرفت أنّ الأحكام المذكورة من المشهور بناء على انفعال الماء بمجرّد الملاقاة مطلقا إلَّا ما استثنوه ، مثل الاستنجاء ونحوه .
فالإطلاق يصير مقيّدا البتّة ، ولذا قيّدوا المطلقات الواردة في الثوب ونحوه بوقوع العصر وخروج النجاسة به ، مع احتمال كون العصر داخلا في مفهوم الغسل