شرح
عند بعضهم ، بل وعند كلَّهم ، فتأمّل ! وممّا ذكر ظهر الحال في تطهير الأرض وترابها بالقليل من الماء مع انفصال الغسالة في الصلبة منها أو عدمه ، وعدمه في الرخوة .
وما روى العامّة من أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بإهراق الذنوب عليها ( 1 )( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 2 / 550 الحديث 7740 ، صحيح البخاري : 1 / 91 الحديث 220 ، 4 / 114 الحديث 6128 ، سنن أبي داود : 1 / 103 الحديث 380 .معارض بما روي من أمره صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بأخذ موضع البول ثمّ إلقاء الذنوب ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 103 الحديث 381 .، مع عدم معلوميّة حجّيته أصلا ورأسا ، فكيف يخرج به عن القواعد الثابتة ؟ فتأمّل جدّا ! وسيجئ في مطهّرية النار كيفيّة تطهير العجين ونحوه .
والمعادن المذابة بالنار - كالفضّة والأسرب ونحوهما - إذا لاقاها النجاسة حال الذوبان والميعان ينجس جميعها ، وبعد الانجماد يطهر ظواهرها بالغسل .
ولا مانع من لبسها حال الصلاة وإن كانت تحتك بالإصبع ونحوه ، وبالاحتكاك يزول شيء منها وينقص ، بعد الإدخال في غير القليل من الماء ، أو الغسل بالقليل في خلال الاستعمالات ، لعدم العلم بنجاسة الظواهر ، واستصحاب طهارتها وطهارة ما لاقاها .
وكذلك الحال في الظرف النجس من النحاس إذا أطلي بالرصاص ، للاستعمال في الشرب ومثله ، من الأكل [ وغيره ] .
والماء النجس إذا شرب الحديد كالظرف المذكور .
وأمّا إذا صار الماء النجس جامدا ، فلا يكاد يطهر بالغسل ، لأنّه يذوب شيئا فشيئا إلى أن يفنى ، واللَّه يعلم .