شرح
ويحتمل أن يكون المراد من الراكد القليل ، لندرة وقوع الكرّ في ذلك الزمان ، كما مرّ وسيجئ .
ويحتمل أن يكون مراده من العصر ، العصر المتعارف للتجفيف ، بأنّ قوله :
( ثمّ يعصر ) متعلَّق بمجموع ما تقدّم .
ثمّ اعلم ! أيضا أنّ العلَّامة أوجب في « النهاية » في طهارة الجسد والأجسام الصلبة الدلك للاستظهار في إزالة النجاسة ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 277 و 278 .، ولرواية عمّار السابقة في نجاسة الخمر في غسل الآنية ، إذ فيها : « لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 494 الحديث 4272 ..
ولا شبهة في أنّه لو لم يحصل الاطمينان في زوال النجاسة إلَّا بالدلك ، يكون لازما جزما . وأمّا إذا حصل ، فلا حاجة إليه للاستظهار لحصوله ، ولذا لم يرد في الأخبار الواردة في غسل البول من المخرج أو الجسد إشارة إلى الدلك .
وأمّا رواية عمّار ، فلعلّ الدلك لإزالة ما عسى أن يكون مستكنّا وعدم حصول الاطمينان إلَّا به ، أو يكون مستحبّا جمعا بينها وبين روايته الأخرى ، الخالية عن ذكر الدلك ، ومرّت أيضا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 74 من هذا الكتاب ..
واعلم ! أيضا أنّ ما يرسب فيه النجاسة ويعسر عصره بالمعنى الذي ذكرناه ، يغسل ما ظهر في وجهه ، للعمومات ، وبطلان السراية عندنا ، وخصوص صحيحة إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السّلام في الطنفسة والفراش يصيبهما البول ، كيف يصنع به وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : « يغسل ما ظهر من وجهه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 400 الحديث 3972 ..
ويؤيّده رواية إبراهيم بن عبد الحميد السابقة في مبحث غسل الآنية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 400 الحديث 3973 ، راجع ! الصفحة : 78 من هذا الكتاب ..