تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
هو الفارق بين الصب والغسل ، ولأنّه المقتضي لزوال أجزاء النجاسة والمتنجّس ، فالأوّل للأوّل ، والثاني للثاني ، على حسب ما عرفت ، ولأنّه المقتضي لحصول الطهارة على اليقين بعد حصول النجاسة على اليقين ، من جهة الإجماع والمتبادر من الأخبار ، فتأمّل ! والظاهر أنّ الشهيد في « اللمعة » قائل بأنّ الغسالة كالمحلّ بعدها ( 1 )( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 16 ، وفيها : كالمحلّ قبلها ، لكن في الروضة البهيّة : 1 / 64 نسب هذا القول إلى القيل .، ومرّ مستنده ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 110 و 111 من هذا الكتاب .. وأمّا الصدوق فكلامه عين عبارة « الفقه الرضوي » ، وقد مرّت سابقا ، وسنذكرها . واعلم ! أيضا أنّ مقتضى الأدلَّة المذكورة كون العصر المعتبر منحصرا في صورة الغسل بالقليل ، وبذلك جزم في « التذكرة » و « النهاية » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 80 و 81 المسألة 25 ، نهاية الإحكام : 1 / 279 .، ووافقه من تأخّر عنه ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 123 ، روض الجنان : 167 ، مدارك الأحكام : 2 / 328 .. بل الظاهر أنّ المحقّق أيضا موافق لهم ، كما عرفت من دليله الثاني ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 435 .وتقريب دليله الأوّل ، لما عرفت من أنّ مراده من النجاسة هنا أعم من نجس العين ، بل لا وجه لقصره فيه ، لعدم تأمّل أحد فيه ، وكون التأمّل في المتنجّس . وأمّا الصدوق وإن قال : الثوب إذا أصاب البول غسل في ماء جار مرّة ، وإن غسل بماء راكد فمرّتين ثمّ يعصر ( 1 )( 1 ) الهداية : 71 .، وهو عبارة « الفقه الرضوي » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 ، مستدرك الوسائل : 2 / 553 الحديث 2699 .، وظاهرها اعتبار العصر في كلّ راكد .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 124 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني