تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
وظاهر أنّ المراد المنع من جهة الحدث المشكوك ، لا من جهة التجديد . قوله : ( على المشهور ) . أقول : ربّما ادّعي ظهور الإجماع هنا أيضا ، وفي « الفقه الرضوي » : « وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيّهما أسبق فتوضّأ » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 67 ، مستدرك الوسائل : 1 / 342 الحديث 791 .. والسند منجبر بالشهرة ، سيّما هذه الشهرة ، وكذا بالقاعدة ، وهي أنّ الصلاة شرطها الوضوء بالنصّ والإجماع . والنصّ قولهم عليهم السّلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 35 الحديث 129 ، تهذيب الأحكام : 1 / 49 الحديث 144 ، 209 الحديث 605 ، الاستبصار : 1 / 55 الحديث 160 ، وسائل الشيعة : 1 / 365 الحديث 960 .، وغيره من الأخبار الصريحة في بطلان الصلاة من جهة عدم الوضوء والإخلال به ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 366 الحديث 965 ، 369 الحديث 971 .. ولا شكّ في أنّ الشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ، وشغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة . وقوله : ( تمسّكا بعموم الأوامر ) ، ربّما يخدشه ما مرّ من أنّ الوضوء إنّما يجب على المحدث دون المتطهّر ، إذ الواجب تكليف ، ولا تكليف إلَّا بعد الثبوت ، فما لم يثبت كونه محدثا لم يثبت الوجوب . فإن قلت : لا شكّ في كونه محدثا فعليه الوضوء . قلت : لا شكّ في كونه متطهّرا أيضا ، والوضوء إنّما يجب على المحدث ، إلَّا أن يقال : الإجماع إنّما أخرج المتطهّر المعلوم لا المشكوك ، لعدم انعقاد الإجماع على أزيد منه ، لو لم نقل بالإجماع على عدمه ، وكذا الصحاح المستفيضة ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 472 الباب 44 من أبواب الوضوء .، ولا بدّ من
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 89 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني