شرح
حزازة فيه أصلا ، وقد عرفت أنّ ذلك إجماعي ، ولم يتأمّل فيه أحد من الفقهاء حتّى ابن إدريس في القول الآخر الذي نقل عنه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 276 ، لاحظ ! السرائر : 1 / 105 ..
وإمّا أن يكون لرفع الحدث المانع من غير الصلاة ، مثل المسّ والطواف ، فقد عرفت الحال ، وأنّ الحدث لا معنى له ، إلَّا قول الشارع : لا تفعل الأمر الفلاني بدون الوضوء مثلا .
وعرفت أنّه ليس إلَّا حالة وشخصا واحدا لا يمكن ارتفاع شخص منه وبقاء شخص آخر منه ، وعرفت باقي الأدلَّة التي ذكرناها ، فأيّ حاجة بعد ذلك إلى إيقاع النفس إلى خطر التكليف الآخر ؟
وأمّا الوضوء الذي أمر اللَّه تعالى ، ولا يكون رافعا للحدث - أي الحالة التي ذكرناها - بل يكون موجبا للطهارة والنظافة والكمال ، مثل الوضوء للكون على الطهارة ، ولقراءة القرآن ، وصلاة الجنازة ، وقضاء الحوائج وأمثالها ممّا يؤثّر الطهارة ، أو الكمال الذي يوجب القرب إليه تعالى ، ووقوع الطهارة مكملة له على وجه الكمال ، فهو أيضا يصحّ به الدخول في الفريضة وغيرها من الصلاة بخلاف ما لا يؤثّر الطهارة ولا الكمال المذكورين من مثل الوضوء للتجديد وفاقا ل « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 111 و 112 .، بل غيره أيضا من الفقهاء ، إذ نسب الخلاف في ذلك إلى ابن إدريس ، و « مبسوط » الشيخ رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 4 ..
نعم نسب إلى « نهاية » العلَّامة الخلاف في الكون على الطهارة أيضا ، وأنّ الوضوء الذي لأجله يرتكب لا يصحّ به الدخول في الفريضة وغيرها ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 5 ، نهاية الإحكام : 1 / 31 و 32 ..