تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
والظاهر أنّ الوضوء للنوم من قبيل الأوّل يؤثّر الطهارة ، لما يظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 378 الباب 9 من أبواب الوضوء .وكلام الأخيار أنّه للنوم على الطهارة ، وفاقا ل « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 140 .. وعن « التذكرة » : أنّ كلّ وضوء ورد الأمر به من الشرع إذا قصده المكلَّف يصحّ به دخوله في الفريضة وغيرها ، وإن كان للتجديد ما لم يجامع الحدث الأكبر ، وأمّا إذا نوى وضوءا مطلقا فلا ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 144 و 145 .. وهذا هو الأقوى لما عرفت ، وأنّ الأحوط ما ذكرنا عن الشهيد لأنّ قصد كونه لخصوص التجديد ، وانكشاف عدم كونه للتجديد ربّما يوجب الفساد ، مع تأمّل في ذلك ، لما مرّ من الدليل ، وكون التجديدي نورا على نور وطهارة على الطهارة فبفساد الأوّل لا يفسد الثاني ، مع أنّ قبل ظهور الفساد كان صحيحا ، وكذا بعده بظاهر الشرع . وعن « المعتبر » أنّه لو قصد الكون على الطهارة أو وضوء مطلقا جاز به الدخول في الفريضة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 140 .. وربّما كان فيه إشكالا لأنّ العبادة التوقيفيّة ، كما أنّ ماهيّتها توقيفيّة ، كذا كونها مطلوبا أيضا توقيفي ، وكون الوضوء مطلوبا في نفسه مع قطع النظر عن الكون على الطهارة أو شيء آخر ممّا ورد الوضوء له غير ثابت ، إلَّا أنّ ما يظهر من الأخبار من كونه نورا أو طهورا وما ماثلها يدلّ على ذلك ، وأنّه راجح ، مع قطع النظر عن الكون على الطهارة أو تجديدها أو غيرهما ، لكن لا بدّ من التأمّل في ذلك ، وأنّه يصحّ مع قطع النظر عن الكلّ أم لا .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 87 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني