شرح
وأورد عليه أنّه يجوز توالي الطهارتين وتعاقب الحدثين ، فلا يتعيّن تأخّر الطهارة في الصورة الأولى ، والحدث في الثانية ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 236 ..
وفي « المدارك » قال : هذا الاعتراض فاسد ، فإنّ عبارته رحمه اللَّه ناطقة بكون الحدث ناقضا ، والطهارة رافعة ، وذلك ممّا يدفع احتمال التوالي والتعاقب ، لكن هذا التخصيص يخرج المسألة من باب الشكّ إلى اليقين ، فإيراد كلامه رحمه اللَّه قولا في أصل المسألة ممّا لا ينبغي ، انتهى ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 256 .. ولعلَّه لهذا لم يذكر المصنّف هذا القول .
ثمّ أقول : صرّح العلَّامة بالجواب الذي ذكره حين ما اعترض البيضاوي على عبارته في « القواعد » : ولو تيقّنهما . إلى قوله : استصحبه ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 12 .، واعتراض البيضاوي : أنّ الاستصحاب انقطع يقينا ، فالموافق للقواعد مراعاة اليقين المضادّ للحالة السابقة لا الحالة السابقة ، فأجاب بأنّي لم استدلّ بالاستصحاب ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .. إلى آخر ما أجاب .
وما أورد عليه صاحب « المدارك » غير وارد عليه أيضا لأنّ المسألة تتصوّر بصورتين :
الأولى : أن يكون كلّ واحد من الحدث الناقض والطهارة الرافعة واحدا غير متعدّد على اليقين .
والثانية : وقوع كلّ واحد منهما على سبيل اليقين في الجملة بأنّ القدر المتيقّن من كلّ واحد منهما واحد مع احتمال الزيادة باحتمال كونهما متّحدين ومتعدّدين لا يقين في واحد منهما .