شرح
كما إذا قطع يده مثلا ، فإنّ تكليفه حينئذ بعدم صدور هذه الأمور وبغسل اليد تكليف بما لا يطاق وقبيح ، وإن كان من جهة المكلَّف وبفعله .
نعم يصحّ مؤاخذته في فعل ما أوجب ترك الواجبات ، وعقاب الكلّ عليه ، لكن هذا أمر آخر .
وربّما جوّز بعض تكليفه بما لا يطيق حينئذ ، بسبب كونه منشأ ( 1 )( 1 ) المحصول في علم أصول الفقه : 2 / 215 .وهو بعيد ، بل الظاهر استحالته .
نعم إذا كان في وقت الصلاة يمكنه العلاج والصلاة صحيحة ، فالظاهر بطلان صلاته إذا وقعت مع أحد الأمور المذكورة ، لأنّها أحداث .
وأمّا إذا صدرت هذه الأمور من فعله جهلا أو غفلة ، أو أمثالهما . وكذا الحال في تركه العلاج غفلة أو جهلا أو أمثالهما - ولم يمكنه العلاج ، فلا إثم عليه أصلا . وإن أمكنه وتركه فكما تقدّم .
ثمّ اعلم ! أنّ الأحداث المذكورة إذا اجتمعت فمتى ما تيسّره التخفيف والنقص وجب ، لأنّ ما يمكنه علاجه ورفعه حدث غير معفوّ عنه .
مع أنّ الميسور لا يترك بالمعسور . إلى غير ذلك ، والأخباث أيضا كذلك .
وكذلك الحال إذا أمكن التخفيف والرفع في وقت دون وقت ، وفي صلاة دون صلاة ، بل في قدر من الصلاة دون قدر .
تمّ بعون اللَّه تعالى الجزء الثالث من كتاب
« مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع »
حسب تجزئتنا ويتلوه الجزء الرابع إن شاء اللَّه