تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
كما إذا قطع يده مثلا ، فإنّ تكليفه حينئذ بعدم صدور هذه الأمور وبغسل اليد تكليف بما لا يطاق وقبيح ، وإن كان من جهة المكلَّف وبفعله . نعم يصحّ مؤاخذته في فعل ما أوجب ترك الواجبات ، وعقاب الكلّ عليه ، لكن هذا أمر آخر . وربّما جوّز بعض تكليفه بما لا يطيق حينئذ ، بسبب كونه منشأ ( 1 )( 1 ) المحصول في علم أصول الفقه : 2 / 215 .وهو بعيد ، بل الظاهر استحالته . نعم إذا كان في وقت الصلاة يمكنه العلاج والصلاة صحيحة ، فالظاهر بطلان صلاته إذا وقعت مع أحد الأمور المذكورة ، لأنّها أحداث . وأمّا إذا صدرت هذه الأمور من فعله جهلا أو غفلة ، أو أمثالهما . وكذا الحال في تركه العلاج غفلة أو جهلا أو أمثالهما - ولم يمكنه العلاج ، فلا إثم عليه أصلا . وإن أمكنه وتركه فكما تقدّم . ثمّ اعلم ! أنّ الأحداث المذكورة إذا اجتمعت فمتى ما تيسّره التخفيف والنقص وجب ، لأنّ ما يمكنه علاجه ورفعه حدث غير معفوّ عنه . مع أنّ الميسور لا يترك بالمعسور . إلى غير ذلك ، والأخباث أيضا كذلك . وكذلك الحال إذا أمكن التخفيف والرفع في وقت دون وقت ، وفي صلاة دون صلاة ، بل في قدر من الصلاة دون قدر . تمّ بعون اللَّه تعالى الجزء الثالث من كتاب « مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع » حسب تجزئتنا ويتلوه الجزء الرابع إن شاء اللَّه
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 550 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني