شرح
وصاحب « المدارك » حمل عبارته على الصورة الأولى ، وغفل عن عدم استقامة عبارته على ما حملها لأنّه يلزم على ذلك أن يكون قوله رحمه اللَّه : « ونقض الطهارة الثانية مشكوك فيه ، فلا يزول اليقين بالشكّ » ، وكذا قوله : « والطهارة بعد نقضها مشكوك فيها » لغوا محضا لا ربط لهما بالمقام ، بل ويفيدان خلاف المطلوب لصراحتهما في خلاف ما حمل في « المدارك » .
وظاهر أنّ مراده هو الصورة الثانية ، واليقين الحاصل بوقوع حدث ناقض في الجملة وكذا بوقوع طهارة رافعة كذلك لا ينفع إلَّا بضميمة الاستصحاب ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فيكون ما ذكره رحمه اللَّه قولا في أصل المسألة ، إلَّا أنّه بالقياس إلى أحد شقوقها ، فتأمّل ! وممّا ذكرنا ظهر ما في كلام صاحب « الذخيرة » ، حيث أجاب عن اعتراض صاحب « المدارك » ، بأنّ للعلَّامة أن يقول : مرادي من الشكّ المفروض في أصل المسألة أعم من المبتدأ والمستمرّ ، وذلك غير عزيز في كلامهم ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 43 و 44 .. إلى آخر ما قاله .
مضافا إلى أنّ الشكّ المبتدأ غير منحصر فيما ذكره ، ومع ذلك لا يحسن جعله قولا في أصل المسألة ، فتأمّل ! مع أنّه في « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 308 .صرّح بكون ما ذكره من جملة الشكّ الذي ذكره القوم ، فكيف يمكن جعله من اليقينيّات ؟ وإن كان اليقين متأخّرا ، فلاحظ كلامهم .