شرح
التأمّل في الصحاح ، وكذا في ثبوت العموم الذي ادّعاه .
قوله : ( وقيل : إنّه ينظر ) . إلى آخره .
نسب هذا القول إلى المحقّق الشيخ علي ( 1 )( 1 ) نسبه العاملي في مدارك الأحكام : 1 / 254 ، لاحظ ! جامع المقاصد : 1 / 236 .، وقيل : مال إليه في « المعتبر » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 254 ، لاحظ ! المعتبر : 1 / 171 .، وبناء الأخذ بضدّ ما علمه أنّه إن علم كونه محدثا - مثلا - علم أنّ ذلك الحدث ارتفع يقينا لأنّه تطهّر يقينا ، وأمّا الحدث المتيقّن ، فيحتمل كونه مقدّما على الطهارة ، فالطهارة اليقينيّة لا تنتقض بالحدث المشكوك وقوعه قبلها أو بعدها .
وفيه أنّ الحدث الثاني حدوثه يقيني ومن الحوادث اليقينيّة ، فهو مستصحب حتّى يثبت خلافه ، ولا يثبت بالطهارة اليقينيّة ، لاحتمال وقوعها قبله وبعده ، ولا بدّ من رفع الحدث اليقيني .
وهنا قول آخر نسب إلى « المختلف » وهو : العمل بما علمه من حالة قبلهما ، فإن كان متطهّرا ، فهو الآن متطهّر ، وإن كان محدثا فهو الآن محدث ، مثاله : إذا تيقّن عند الزوال أنّه نقض الطهارة وتوضّأ عن حدث وشكّ في السابق ، فإنّه يستصحب حالة السابق على الزوال .
فإن كان في تلك الحال متطهّرا فهو على طهارته لأنّه تيقّن أنّه نقض تلك الطهارة ثمّ توضّأ ، ولا يمكن أن يتوضّأ عن حدث ، مع بقاء تلك الطهارة الثانية مشكوك فيه ، فلا يزول اليقين بالشكّ .
وإن كان قبل الزوال محدثا ، فهو الآن محدث . لأنّه تيقّن أنّه انتقل عنه إلى الطهارة ثمّ نقضها ، والطهارة بعد النقض مشكوك فيها ( 1 )( 1 ) نسبه العاملي في مدارك الأحكام : 1 / 255 ، لاحظ ! مختلف الشيعة : 1 / 308 ..