شرح
الثالث : أنّ الاعتراض المذكور فرع كون « إذا » من أداة العموم ، وليس كذلك عند المعترضين والمستدلَّين ، وعدم العموم لا يضرّ المستدلّ بلا شبهة ، لأنّ مطلوبه في المقام ليس إلَّا أنّ وجوب الوضوء ليس لنفسه ، بل مشروط بالقيام إلى الصلاة ، ودلالة الآية عليه تمام لا غبار فيها .
وأمّا أنّ كلّ من يقوم [ و ] يريد الصلاة عليه الوضوء إذا كان الوقت داخلا فهو مطلوب آخر ، وله أدلَّة أخرى ، كما لا يخفى .
الرابع : أنّه يقول : لا معنى لوجوب الواجب للغير ، ولما ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : فلا .يجب ذلك الغير ، فكيف يعترض هذا الاعتراض هنا ؟ لأنّ الآية حينئذ تدلّ بدلالة التزاميّة على عدم وجوب الوضوء قبل دخول الوقت البتة .
واعترض في « الذخيرة » بأنّ مفهوم الشرط حجّة ، إذا لم يكن للتعليق بالشرط فائدة أخرى ، ويجوز أن يكون الفائدة هنا بيان كون الوضوء واجبا للصلاة ، وإن كان واجبا في نفسه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 2 ..
ولا يخفى فساد هذا الاعتراض أيضا ، إذ اشتراط حجّية المفهوم بما ذكره فاسد ، خلاف ما عهد في الأصول وحقّق فيه ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 184 - 186 .، لأنّه إن أراد حجّية المفهوم في موضع ثبت انحصار الفائدة في حجّية مفهوم الشرط ، فهو إنكار لحجيّة مفهوم الشرط ، إذ بعد ثبوت الانحصار ، كيف يمكن الإنكار ؟
وإن أراد الحجّية في مقام لم يظهر ، وفي المقام ظهر أنّ الفائدة والغرض من التعليق اشتراط الصلاة بالوضوء خاصّة ، فلا يخفى فساده ، إذ اشتراط وجوب الوضوء بالقيام إلى الصلاة ليس معناه إلَّا أنّ القيام إليها إذا انتفى ينتفي الوجوب ،