تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
قوله : ( وقيل ) . إلى آخره . هذا القول حكاه في « الذكرى » عن قائل مجهول ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 194 - 196 .، ربّما لا يكون من الشيعة على ما قاله بعض ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 2 / 128 .، ولو كان منهم ، لكان ممّن لا يعتدّ بقوله على ما يؤمي إليه عبارة « الذكرى » . مضافا إلى ما عرفت من الإجماعات المنقولة وطريقة المسلمين في الأعصار في جميع أحوالهم حتّى مقارنة الاحتضار ، بل عرفت أنّه إجماع واقعي ، فالقائل المجهول خارج عن الإجماع ، مع أنّ هذا القول مع مخالفته للإجماع والآية والأخبار والأصول والاعتبار ، وعدم جواز جعله مدلول الأخبار - كما ستعرف - فاسد في نفسه ، إذ مقتضاه تحقّق واجبات لا تحصى ليس على ترك واحد منها عقاب أصلا ، فضلا عن الجميع ، وذلك لأنّ المكلَّف إذا توضّأ عقيب كلّ حدث من أوّل أوان تكليفه إلى وقت وفاته يتوضّأ بقصد الوجوب ووضوؤه هذا واجب عندهم البتّة ، والواجب ما يكون على تركه العقاب . ومع هذا إن اتّفق أنّه ترك الوضوء إلى آخر عمره ، ولم يتوضّأ أصلا إلَّا الوضوء الذي يتوضّأ للصلاة ، أو عند ظنّه بوفاته لا يكون عليه عقاب . مع أنّ الواجب للغير ليس على تركه عقاب ، بل العقاب إنّما هو على ترك مشروطه ، أو ترك الشرط والمشروط جميعا ، كما حقّق في محلَّه ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائرية : 401 .، ومسلَّم عند الفقهاء ، فحينئذ على تقدير ترك الوضوء لأجل الصلاة أيضا لا يكون على تاركه عقاب أصلا ، إلَّا إذا ترك عند ظنّ الوفاة .