تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
ما ليس في غيرها نصّا واعتبارا ، مثل قولهم عليهم السّلام : « أرأيت أحدا أصدع بالحقّ من زرارة » ؟ ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 355 الرقم 225 ، تهذيب الأحكام : 2 / 6 الحديث 10 ، الاستبصار : 1 / 219 الحديث 776 ، وسائل الشيعة : 4 / 60 الحديث 4506 مع اختلاف يسير .وغير ذلك من الأخبار . وأمّا الاعتبار فبملاحظة حال زرارة ومتانة أخباره ، وكونها مفتى بها غالبا ، وأحاديث الباقر عليه السّلام على مرّ الحق نصّا واعتبارا ، والنصّ ما ورد في الأخبار عن الصادق عليه السّلام من أنّ أبي كان يفتي بمرّ الحقّ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 135 الحديث 526 ، الاستبصار : 1 / 285 الحديث 1043 ، وسائل الشيعة : 4 / 264 الحديث 5108 .. وأمّا الاعتبار فلارتفاع التقيّة في زمانه ، لاشتغال بني أميّة ببني العبّاس ، وفرصة الشيعة ، ومصاحبة جابر الأنصاري إيّاه ، وإبلاغه سلام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إيّاه ، مع قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأنّه شمائله شمائلي يبقر علم الدين بقرا ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 289 الحديث 9 ، علل الشرائع : 233 الحديث 1 ، بحار الأنوار : 46 / 295 الحديث 25 .، ولعدم اشتداد التعصّب بين أهل السنّة والشيعة ، وعدم ظهور مذهب الشيعة ، وكون أهل السنّة على مذاهب شتّى أصولا وفروعا بحيث لم يتحقّق إلى ذلك الوقت أساس لمذهبهم أصلا ، وهو عليه السّلام كان معدودا عندهم من الفقهاء الأجلَّاء الأعاظم ، بل مالك كان يفتخر بأنّه عليه السّلام كان يراعيه ويبجّله ( 1 )( 1 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 47 / 16 الحديث 1 ، 20 الحديث 16 .، وربّما كان غيره كذلك . وبالجملة الأسباب كثيرة ذكرنا الكلّ في موضعه ، مع أنّ هذا الحديث لو كان ضعيفا لكان حجّة البتّة ، وقطعا عند كلّ الفقهاء ، لموافقته للأصول والآية وعمل الأصحاب وطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ، وسائر الأحاديث الواردة عنهم عليهم السّلام الدالَّة على انحصار الواجبات بالأصالة بالصلاة والصوم