شرح
وأمثاله .
وأيضا العلماء والواعظون في الأعصار والأمصار في مقام تعداد الواجبات بالأصالة ولأنفسها لا يتعرّضون للوضوء والتيمّم ، بل الغسل أيضا .
كما أنّ الأئمّة عليهم السّلام في الأخبار في مقام تعداد تلك الواجبات ما ذكروا أصلا ومطلقا . مثلا : كان السائل يسألهم عن الواجبات ، ويقول : علَّموني الواجبات عليّ وعلى المكلَّفين ، فكانوا يقولون : الواجبات هي الصلاة والزكاة والصوم والحجّ وأمثال ذلك ، من غير إيماء من أحد منهم عليهم السّلام في مقام من تلك المقامات إلى الوضوء والغسل والتيمّم .
مع أنّ الأصل براءة الذمّة ، والأصل عدم زيادة التكليف ، والأصل استصحاب الحالة السابقة على وقوع الأحداث ، إلَّا فيما ثبت خلافه .
وأيضا الطهارات - سيّما الوضوء - يعمّ به البلوى ، ويكثر إليها الحاجة ، فلو كانت واجبة بالوجوب العيني لشاع وذاع ، بل اشتهر اشتهار الشمس ، لا أن يصير الأمر بالعكس فتوى وعملا في الأعصار والأمصار ، كما ذكرنا في أحكام الاحتضار وغيرها ، فظهر أنّ الإجماعات المنقولة حقّ جزما .
وأمّا الآية فقوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .، ومفهوم الشرط حجّة كما حقّق ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الأصول : 77 ، الحدائق الناضرة : 2 / 130 ، الفوائد الحائريّة : 181 - 187 .، وكذا الحال في الصحيح الذي ذكره ، وهو صحيح زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 49 الحديث 144 و 209 الحديث 605 ، الاستبصار : 1 / 55 الحديث 160 ، وسائل الشيعة : 1 / 365 الحديث 960 .، ورواه في « الفقيه » عن الباقر عليه السّلام ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 35 الحديث 129 ، وسائل الشيعة : 1 / 366 الحديث 965 .، وأحاديث زرارة فيها من القوّة