تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
على الكراهة ، أو أنّ الكاتب لا يكاد ينفكّ عن المماسّة غالبا . والروايات واردة مورد الغالب ، أو النهي إرشادي ، أي منع خوفا من الوقوع في المحذور ، فعلى هذا لا مانع من العمل بها ، لخروجها عن الشذوذ ، وهو عدم قول أحد من الفقهاء بظاهره . وقيل : لا يضرّ هذا الشذوذ لأنّ العادل أخبر بكذا ، وما اقتضى حجّية خبر العادل ( 1 )( 1 ) في ( ف ) : خبر الواحد .يوجب العمل بظاهره لأنّه خبر أخبر العادل به ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليها .. وقيل : إجماع جميع الفقهاء - النقّادين للخبر ، العارفين الماهرين الخبيرين المطَّلعين الشاهدين أو قريبي العهد ، مع اطَّلاعهم على مثل هذا الخبر ، وعدم قول واحد منهم به ، واتّفاقهم على ترك العمل به - يورث الريبة وصيرورته الشاذّ الذي أمرونا بترك العمل به ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليها .. مع أنّه بملاحظة الآية ( 1 )( 1 ) الواقعة ( 56 ) : 79 .والأخبار الدالَّة على المنع من المسّ ، وأنّ المحدث من جهة حدثه لا يمسّ القرآن ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 383 الباب 12 من أبواب الوضوء .، ربّما يقرب في الظنّ كون المنع الوارد في هذا الصحيح أيضا من ذلك القبيل ، أي إرشادا إلى التحفّظ عن المسّ المتوقّع الحصول واحتياطا منه ، إذ لا وثوق بعدم تحقّق المسّ أصلا . ولعلّ الفقهاء فهموه كذلك ، ولذا لم يتعرّضوا للقول بمضمونه نفيا ولا إثباتا ، بل اتّفقوا على الفتوى بالمنع عن المسّ ، ولا شكّ في أنّ المنع عن الكتابة بغير طهارة احتياط ، والاحتياط في المنع البتة .