شرح
قوله : ( ولا يجب لغير ذلك بلا خلاف ) .
سيجيء عن الصدوق وغيره وجوب الوضوء لذكر الحائض أو غير ذلك .
قوله : ( ولا لنفسه على المشهور ) .
أقول : بل ادّعى الإجماع عليه العلَّامة في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 144 .، والمحقّق الشيخ علي ( 1 )( 1 ) نقل عنه السبزواري في ذخيرة المعاد : 2 .، والشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 51 ، انظر ! مستند الشيعة : 2 / 25 .، بل يظهر من « أمالي الصدوق رحمه اللَّه » أيضا كون وجوب الوضوء لغيره من دين الإماميّة ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 514 .، والإجماع المنقول حجّة ، كما حقّق ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 291 ، الفوائد الحائريّة : 310 ..
مع أنّ المعهود من فقهاء الشيعة وغيرهم ، عدم الالتزام والإلزام برفع الحدث الأصغر عند ظنّ الوفاة ، وما كانوا يوجبون الوضوء للمقاربين للاحتضار من المرض والقتل ممّن يجب قتله أو يقتل ظلما ، ولا المشرفين على الغرق وأمثاله إذا تمكَّنوا من الوضوء ، وإذا لم يتمكَّنوا منه ما كانوا يلتزمون ويلزمون بالتيمّم ، ومع أنّه ادّعى الإجماع على عدم وجوب التيمّم لنفسه ، كما سيجيء .
وأيضا يذكرون في مبحث الاحتضار للمحتضر أحكاما وآدابا كثيرا ، ولم يذكر أحد الإلزام بالوضوء ، مع أنّه ورد للمحتضرين وأمثالهم أخبار كثيرة في آداب ومستحبّات سوى الواجبات ، مع غاية اهتمام الأئمّة عليهم السّلام لمثل هذه الحالة في مراعاة المستحبّات فضلا عن الواجبات ولم يذكر في خبر الأمر بالوضوء أو التيمّم ، كي لا يخرجوا من الدنيا محدثين بالأصغر ، مع تعرّضهم لذكر الواجبات الضروريّة ، مثل أداء الديون وأمثاله . وكذلك المستحبّات الضروريّة ، مثل ذكر اللَّه