شرح
قلت : هذا يعاضد الإجماع المنقول عن « الخلاف » ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .، وكون التوجيه الذي ذكره الشهيد بمكانه ، والشهرة العظيمة التي لا تكاد يتحقّق مخالف أيضا يؤيّدهما .
وقوله تعالى : * ( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ( 1 )( 1 ) الواقعة ( 56 ) : 80 .صفة للقرآن ، أو خبر ثالث بلا تأمّل ، فكذا ما تقدّم عليه لعدم الفاصلة بالأجنبي ، مضافا إلى أنّه تعالى في مقام وصف القرآن وأحواله ، لا الكتاب المكنون .
مع أنّ المسّ حقيقة في الإمساس الجسدي ، مع أنّ قوله تعالى : * ( مَكْنُونٍ ) * مطلق ، فالظاهر أنّه مكنون مطلقا ، مع أنّه ظهر من الأخبار المتعدّدة عن الأئمّة عليهم السّلام إرجاع الضمير إلى القرآن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 384 و 385 الحديث 1014 و 1016 .، مضافا إلى الإجماعات المنقولة ، والشهرة العظيمة .
فظهر أنّ الجملة الخبريّة بمعنى النهي ، والطهارة بالمعنى الاصطلاحي .
حجّة القول الثاني : أصل البراءة ، وعدم معهوديّة منع الصبيان عن المسّ من السلف .
وفيه أنّ الأصل لا يعارض الدليل ، ولم يثبت من عدم المعهوديّة التي ذكرت إجماع حتّى تكون حجّة ، بل ولا قدر يثمر ظنّا ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : ولا قدر يثمن ظنّا .، مع أنّ الصبيان من جهة خروجهم عن التكليف ما كانوا يمنعون .
قوله : ( للصحيح إلَّا أنّي ) . إلى آخره .
هو صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السّلام ، عن الرجل أيحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 127 الحديث 345 ، وسائل الشيعة : 1 / 384 الحديث 1015 .، وحملت