شرح
بل يكون صحيحا .
واختار العلَّامة رحمه اللَّه في « المختلف » وجوب استئناف الطهارة والصلاة مع إمكان التحفّظ بقدر زمانهما ، وإلَّا بنى بغير طهارة ، لأنّ الحدث المذكور لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 311 ..
واعترض عليه في « المدارك » بأنّه مصادرة على المطلوب . ثمّ نقل عن المحقّق الشيخ علي أنّه نقل على هذه المقدّمة الإجماع ، فلذا ليس فيه مصادرة بوجه من الوجوه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 1 / 555 .، فاعترض عليه بمنع الإجماع في موضع النزاع ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 243 ..
وفيه أنّ الإجماع في موضع النزاع يتحقّق ، كيف وضروري المذهب - مثل حرمة القياس وغيرها - وقع فيه النزاع ؟ فما ظنّك بالإجماع الذي لا يضرّه خروج معلوم النسب منه وإن كان مائة من الفقهاء ؟
مع أنّه سيجيء في كتاب الصلاة - إن شاء اللَّه تعالى - اشتراط استمرار الطهارة فيها وعدم قطعها على المشهور ، وثبوت هذا الشرط من الأدلَّة ، فيصير مقتضى تلك الأدلَّة بطلان الصلاة بحدوث الناقض في أثنائها .
وما ذكره العلَّامة رحمه اللَّه مبني على هذا الاشتراط المسلَّم عندهم والمشهور لديهم والثابت من الأدلَّة ، فكيف يصير ما ذكره مصادرة ؟
بل على تقدير عدم تماميّة تلك الأدلَّة أيضا لا يكون مصادرة ، بل غايته منع الثبوت من تلك الأدلَّة ، وكذا منع الإجماع الذي ادّعاه المحقّق المذكور على فرض أن يكون بموقعه ، ولا يلزم منه المصادرة بلا شبهة .