تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
سيّما بملاحظة أنّ ذلك جواب عن السؤال عن حال دوام الحدث وصدوره على الاستمرار التجددي ، كما يدلّ عليه لفظ « يقطر » وعلاج لهذا الإشكال . ويظهر من « المبسوط » شيوع هذا القول في زمانه دون الأوّل ودون ما اختاره ، لأنّه قال بعد ما اختاره : لأنّ إلحاقه بالمستحاضة قياس ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 68 .. ولعلَّه لم يفهم من صحيحة حريز ما ذكرنا ، أو لم يعتبرها ، لأنّه رواها أيضا بطريق صحيح عنه عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 38 الحديث 146 ، تهذيب الأحكام : 1 / 348 الحديث 1021 ، وسائل الشيعة : 1 / 297 الحديث 780 .. لكن علماء الرجال قالوا : إنّ حريزا لم يرو عن الصادق عليه السّلام إلَّا رواية واحدة في حكاية الحجّ ( 1 )( 1 ) لاحظ ! رجال الكشّي : 2 / 680 الرقم 716 ، رجال النجاشي : 144 الرقم 375 .- على ما هو ببالي - ويجعلون أمثال هذه الروايات مرسلة ، وسيجئ في مبحث المياه ما يشير إلى ذلك . وكيف كان الأحوط هو المذهب الأوّل ، وإن كان الأوسط أقوى وخيرا ، لما ذكر ، ولما رواه الكليني في الحسن ب - إبراهيم بن هاشم - عن منصور بن حازم أنّه قال للصادق عليه السّلام : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ؟ قال : فقال لي : « إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر يجعل خريطة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 20 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 1 / 297 الحديث 781 .. فإنّ ترك الاستفصال في مقام السؤال مع قيام الاحتمال يفيد العموم ، أي ما ذكر في الجواب جواب عن سؤاله بجميع احتمالاته ، إذ لا شبهة في احتمال كون السؤال عن حال الأحداث الصادرة والأخباث العارضة ، والجواب : أنّ الرجل المذكور معذور ، ليس عليه شيء سوى ما يقدر عليه ، وهو جعل خريطة لئلَّا يسري الخبث .