تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
وأمّا إذا لم يكن المبطون بالحدّ المذكور ، بل تجدّد حدثه في أثناء الصلاة وفاجأته ، فالمشهور أنّه يتطهّر ويبني . هذا إذا كان مبطونا ، كما فرضنا ، لا أنّه اتّفق الصدور فجأة في الأثناء ، فإنّه يتطهّر ويعيد الصلاة البتة ، لأنّه صحيح لا مريض . واحتجّوا عليه بموثّقة ابن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 350 الحديث 1036 ، وسائل الشيعة : 1 / 298 الحديث 783 .. وليس في طريقها من يتوقّف فيه سوى عبد اللَّه بن بكير ، وهو ثقة وممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 673 الرقم 705 .. نعم المشهور أنّه فطحي ، وإن قال بعض علماء الرجال : إنّ الفطحية في زمان الكاظم عليه السّلام رجعوا كلَّهم إلى الحقّ سوى عمّار وطائفته ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 525 الرقم 472 .. ولا شكّ في أنّ عبد اللَّه المذكور ليس من طائفته . فعلى هذا يصير الحديث صحيحا ، كما اختاره الشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 40 .، وأنّ لصحّتها تعيّن العمل بها . أقول : الموثّق حجّة ، سيّما مثل هذا الموثق الظاهر كونه صحيحا ، بل على تقدير الموثّقية لا يقصر عن الصحيح ، كما لا يخفى على المطَّلع . وممّا يعضده أنّ الصدوق أيضا رواها بطريق كالصحيح في « الفقيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 237 الحديث 1043 .، بل على تقدير ضعفها يكون الضعف منجبرا بالشهرة ، فما ظنّك إذا كان مثل الصحيح ؟