تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
وممّا يشهد على ذلك أنّ صحيحة حريز وموثّقة سماعة ، تعرّض المعصوم عليه السّلام فيهما لحكم الخبث وأخذ الخريطة له مع حكم الحدث ، وجمع بينهما في الحكم ، على أنّه معلوم أنّ الراوي كما يحتاج إلى معرفة حال الخبث كذا يحتاج إلى معرفة حال الحدث أيضا جزما ، بل الثاني أولى في الاستشكال فيه والسؤال عنه ، لكون الطهارة عن الحدث شرطا لا تصحّ الصلاة بدونه مطلقا بخلاف الأوّل ، فلا وجه لتخصيص سؤاله عن حال الخبث فقط ، مع أنّ كلامه مطلق وإشكاله عام ، والمعصوم عليه السّلام أيضا ما استفصل أصلا . ويعضد ما ذكرنا أنّ الأصل عدم معرفته بعلاج الحدث ، بل إلى الآن لم يظهر ظهورا تامّا مع ورود روايات فيه ووجود معاضد من الأصول والفتاوى . ويدلّ عليه أيضا ما رواه في « التهذيب » بسند فيه محمّد بن نصير - شيخ العيّاشي - عن الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام قال : سئل عن تقطير البول ؟ قال : « يجعل خريطة إذا صلَّى » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 351 الحديث 1037 ، وسائل الشيعة : 1 / 298 الحديث 784 .، والتقريب كما تقدّم . واعلم ! أنّ مقتضى الأخبار المذكورة وجوب الاستظهار في منع التعدّي بقدر الإمكان ، وكذلك أفتى الفقهاء . الثالث عشر : المبطون : وهو الذي يعتريه الغائط بحيث لا يمكنه التحفّظ ، فالمشهور أنّه أيضا مثل سلس البول يتوضّأ لكلّ صلاة ، للعلَّة التي ذكرت فيه . لكن ظاهر العلَّامة في « المختلف » عدم نقض الطهارة به ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 311 .، كما نقلناه عن « المبسوط » في السلس ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 68 ..