تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شرح
سقوط الصلاة إجماعا ، لا من جهة النص والتعدّي . ويحتمل شمول بعض الروايات التي أوردناها في السلس لمذهب « المبسوط » ، مضافا إلى ما ذكرنا له من كون المطلق ينصرف إلى الأفراد الشائعة لا النادرة ، ومن الاستصحاب ، فتأمّل الكلّ ! واعلم ! أيضا أنّ جميع ما ذكرناه في المبطون والسلس إذا لم يكن له في الوقت فترة تسع الطهارة والصلاة . الرابع عشر : حكم الريح والنوم وغيرهما من الأحداث إذا كانت تعتريه بحيث لا يمكنه التحفّظ ، حكم المبطون من جميع الوجوه على ما يظهر من كلام بعضهم ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 206 ، جامع المقاصد : 1 / 234 .. وظاهر أنّه كذلك بالنسبة إلى ما ثبت من القاعدة ، وأمّا ما ثبت من صحيحة ابن مسلم أو موثّقته ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 350 الحديث 1036 ، وسائل الشيعة : 1 / 298 الحديث 783 .فمشكل ، لظهور الدخول في القياس المنهي عنه ، لعدم تنقيح المناط ، إلَّا أن يأوّل ذلك أيضا إلى القاعدة ، بأنّ الصلاة غير ساقطة عنه إجماعا ، فيتطهّر ويعيد إن كان في الوقت فترة تسع الطهارة والصلاة بحسب عادته ، وكذا لو كان إعادتهما لا توجب حرجا . وأمّا إذا أوجبت الحرج ولم يكن له فترة تسع ، فإمّا أن يتوضّأ أو يبني ، فهذا هو الذي ورد في صحيحة محمّد بن مسلم أو موثّقته ، لأنّها محمولة على صورة يتوضّأ ويبني بحيث لا يوجب حرجا ، وبعد الحرج يرفع اليد - كما قلنا - لاستوائها مع الحدث المذكور في الموجبيّة ، وإمّا أن يرفع اليد أوّلا ويتمّ الصلاة ويبني على أنّه ليس بحدث ، للاستصحاب ، وكون المطلق ينصرف إلى الشائع المتعارف . ولما سيجيء في كتاب الصلاة من أنّ الحدث في أثناء الصلاة مبطل مطلقا . لكن كونه ليس بحدث أصلا باطل عند المشهور ، لكونه خلاف ما يظهر من
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 548 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني