تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
وبالجملة تنقيح المقام موقوف على ملاحظة ما سيجيء من أدلَّة الاشتراط المذكور ، سيّما مع انضمامها بدعوى الإجماع المنقول ، فإن كانت موثّقة ابن مسلم - مع ما ذكرنا من مؤيّداتها - تقاوم تلك الأدلَّة والإجماع المنقول ، فما ذكره المشهور هنا متعيّن ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : فلعلَّه يقاوم .، وإلَّا فما ذكره العلَّامة ليس إلَّا كما لا يخفى . ثمّ اعلم ! أنّ بعض الأصحاب قيّد ما حكم به المشهور بما إذا لم يستلزم المنافي للصلاة كالاستدبار وغيره ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 234 .. وسيجئ التحقيق في ذلك في كتاب الصلاة إن شاء اللَّه تعالى . والظاهر أنّ حكمهم إنّما هو فيما إذا لم يتحقّق الكثرة الموجبة للحرج ، وأنّه إذا وصل إلى هذا الحدّ لم يجب إعادة الوضوء إلَّا للصلاة الآتية . وأيضا لو اتّفق في سلس البول وقوع البول في الأثناء مرّة أو مرّتين - مثلا - كالمبطون ، فهل يكون حكمه حكم المبطون ، أو حكم السلس الذي ذكرناه ؟ للروايات الدالَّة عليه ، كما قاله في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 203 .. وغير خفي أنّ الروايات غير شاملة له ، لما يظهر منها من الاستمرار التجدّدي أو مثله من الأمر بأخذ الخريطة ، ولأنّ الغالب في سلس البول هو الذي ذكرنا في تعريفه . وإلحاقه بالمبطون أيضا مشكل ، لاختصاص النصّ والفتاوى بالمبطون . ومقتضى القاعدة بطلان الطهارة والصلاة وإعادتهما ، إلَّا أن يكثر بحيث يوجب الإعادة الحرج والعسر ، فيحتمل إلحاقه بالمبطون من جهة القاعدة ، لعدم