شرح
كون القطرات الحادثة في أثناء الصلاة حدثا ، لا البول الذي يبوله بإرادة وقصد وعلى النحو الذي يصدر من غيره .
فلا يقال : إنّه مخالف للآية والأخبار ، لأنّ تلك القطرات من الفروض النادرة غاية الندرة ونهايتها ، فلا تنصرف الإطلاقات إليها .
وفي موثّقة سماعة عن رجل أخذه تقطير من فرجه إمّا دم ، وإمّا غيره قال :
« فليصنع خريطة وليتوضّأ وليصلّ ، فإنّما ذلك بلاء ابتلى به ، فلا يعيدنّ إلَّا من الحدث الذي يتوضّأ منه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 349 الحديث 1027 ، وسائل الشيعة : 1 / 266 الحديث 695 ..
ويدلّ عليه الاستصحاب أيضا .
وقيل : يجوز له أن يجمع بين الظهر والعصر بوضوء واحد بين المغرب والعشاء بوضوء واحد ، وأمّا سائر الصلوات فيجب لكلّ واحدة منها وضوء ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 2 / 387 .، وهو مختار العلَّامة في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 137 ..
واحتجّ على الثاني بنحو ما ذكرناه أوّلا ، وعلى الأوّل بما رواه الصدوق في - الصحيح - عن حريز ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتّخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثمّ علَّقه عليه ، وأدخل ذكره فيه ثمّ صلَّى يجمع [ بين الصلاتين ] الظهر والعصر يؤخّر الظهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 38 الحديث 146 ، وسائل الشيعة : 1 / 297 الحديث 780 ..
فإنّ الجمع بين الفرضين بالنحو الذي ذكر ، له ظهور في كونهما بوضوء واحد ،