تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
ودلالة هذه الأخبار على المطلوب فرع أن يكون المعصوم عليه السّلام ما كان يترك المستحب ، ومع ذلك من المسلَّمات أنّ الفعل لا يعارض القول . وسمعت بعض مشائخي أنّه قال : ربّما كان المسح يصير مستحسنا من جهة الغبار والتراب في الطرق غير النظيفة ، ووجود الريح المثير لهما إلى الوجه الرطب والأعضاء الرطبة ، ولذا ورد في هذه الأخبار مسح خصوص الوجه دون اليدين ، لأنّهما كانا داخلين في الكمّ ، وأكمام العرب كانت طوالا ، مع أنّ مسح الوجه خاصة لعلَّه من جهة حفظه عن المشوهات لا النجاسات ، واللَّه يعلم . الثاني عشر : من به السلس وهو الذي لا يمسك بوله ، قيل : يجب عليه الوضوء لكلّ صلاة ، وما يجيء في أثنائها لا يضرّ تلك الصلاة ، وإلَّا لكانت الصلاة ساقطة عنه ، وهو باطل بالإجماع والعمومات ، أو يكون مكلَّفا بما لا يطاق وما خرج عن وسعه ، وهما باطلان بالنصّ والإجماع والاعتبار ، بل ليس عليه في الدين من حرج ، بل يريد بالمكلَّفين اليسر ، ولا يريد بهم العسر . فإمّا أن لا يكون البول بالنسبة إليه حدثا ، وهو مخالف لظاهر الآية ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .والأخبار المتواترة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 248 الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، 297 و 298 الحديث 781 - 783 .، فلا جرم يكون حدثا بالنسبة إلى الصلاة التي تكون بعدها ، وهذا مذهب الشيخ في « الخلاف » ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 249 المسألة 221 .، بل في « الذخيرة » : أنّه الأشهر الأقرب ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 39 .. وقيل : يمنع كونه حدثا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذخيرة المعاد : 39 .، واختاره في « المبسوط » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 68 .. وظاهر أنّ مراده منع