شرح
وما ورد في بعض الأخبار من أنّ « من توضّأ ثلاثا [ ثلاثا ] فلا صلاة له » ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 600 الحديث 564 ، وسائل الشيعة : 1 / 443 الحديث 1172 ..
وبأنّ العبادة توقيفيّة ، وألفاظها أسامي لخصوص الصحيحة ، أو التوقّف فيه وفي كونها أسامي للأعم .
وأنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة . ولا شكّ في أنّ الأحوط عدم الاكتفاء بمثل هذا الوضوء ، لو لم نقل أنّه أقوى ، وأمّا إذا كان المسح ببلَّة الثالثة فلا إشكال أصلا في بطلانه .
الحادي عشر : المشهور كراهة التمندل بعد الوضوء ،
أي : مسح مائه ورطوبته بالمنديل ، والظاهر كراهته ، لكونه من شعار العامّة .
واستدلّ لها بما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « من توضّأ وتمندل كتب له حسنة ، ومن توضّأ ولم يتمندل حتّى يجف وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة » ( 1 )( 1 ) المحاسن : 2 / 208 الحديث 1619 ، الكافي : 3 / 70 الحديث 4 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 31 الحديث 105 ، ثواب الأعمال : 32 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 474 الحديث 1258 مع اختلاف يسير ..
وهذه وإن لم تدل على الكراهة ، بل على أولويّة الترك ، إلَّا أنّ الأمر سهل .
وببالي أنّ في بعض الأخبار : يكتب له الثواب ما دام ماء الوضوء باقيا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 474 الحديث 1258 ..
ولهذا قال بعض الأصحاب بكراهة مسح بلل الوضوء عن أعضائه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 24 ..
وبعضهم ألحق به التجفيف بالنار وبالشمس ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 42 ، مدارك الأحكام : 1 / 253 .، لكن بعضهم خصّ التمندل بالمسح بالمنديل وبالذيل دون الكمّ ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 232 ..