تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
الصدوق ] القول بالبدعة ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 87 المسألة 38 .، كما عرفت . ثمّ قال : والمفيد حكم بتحريم ما زاد على الثالثة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المقنعة : 49 .، استنادا إلى قوله عليه السّلام في خبر زرارة : « الوضوء مثنى مثنى من زاد لم يؤجر عليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 80 الحديث 210 ، الاستبصار : 1 / 70 الحديث 215 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1145 .، فاعترض عليه بأنّه لا ينطبق على دعواه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 41 .. وفيه ما فيه إذ كلامه صريح في أنّ عدم الأجر دليل الحرمة ، كما عرفت ، وأنّ ما زاد على مثنى مثنى حرام . ولا شكّ في أنّ الثالثة ممّا زاد عليه ، ومراده رحمه اللَّه أنّ ما زاد على الثالثة في حكم الثالثة ، لما ذكرنا . ويشهد على ذلك ما ذكره ابن أبي عقيل أنّ الثانية سنّة ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 282 .، فيظهر منه أنّ الثالثة ليست بسنّة ، ومقابل السنّة هو البدعة . وبالجملة عرفت حقيقة الحال ، وأنّ ما صدر منه إنّما هو باعتقاده أنّ المباح يصير جزءا للعبادة ، والجائز المتساوي الطرفين جزء الغير المتساوي ، كما قال به صاحب « المدارك » وغيره أيضا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 233 و 234 ، ذخيرة المعاد : 41 .، وهو بديهي البطلان ، لأنّ جزء الشيء ما ينتفي ذلك الشيء بانتفائه ، لأنّ الكلّ ينتفي بانتفاء جزئه بالبديهة ، ولو لم ينتف لم يمكن جزءا بالبديهة ، بل يكون خارجا لا محالة . فإنّ جعل هؤلاء الأعاظم الغسلة الثانية جزء نفس الوضوء ، فلا بدّ أن ينتفي الوضوء بانتفائه .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 536 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني