تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
عبادة ولا جهاد نفس ولا كلفة أصلا ، لكان مطلوبه تعالى البتة . وفعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا منه تعالى : * ( إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * ( 1 )( 1 ) النجم ( 53 ) : 4 .، كما فرض اللَّه تعالى في الصلاة ركعتين ركعتين ، وزاد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سبعا في اليوم والليلة ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 273 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 4 / 49 الحديث 4484 .. إلى غير ذلك . وممّا يشهد على ما ذكرنا أنّه عليه السّلام فرّع على قوله : « إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر » قوله : « فقد يجزيك » ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .أتى بلفظ الإجزاء الدالّ على أقلّ الواجب . ومرّ في مبحث الاستنجاء أنّ لفظ « يجزيك » في الاستنجاء بالأحجار يدلّ على أنّ الاستنجاء بالماء أفضل ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 166 و 167 من هذا الكتاب .، فإنّه مسلَّم عند صاحب « المدارك » وغيره ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 167 ، غنية النزوع : 36 ، شرائع الإسلام : 1 / 18 .ممّن وافق الصدوق ، ولذا لم يأت بهذا الحديث شاهدا ، على أنّه قوله عليه السّلام : « إنّ اللَّه يحبّ الوتر » لا يدلّ على أنّه لا يحبّ غيره ، إلَّا بمفهوم ضعيف لا يمكنه مقاومة دلالة « يجزيك » ، فضلا عن الأدلَّة الواضحة الكثيرة غاية الكثرة ، كما عرفت كثيرا منها . فإن قلت : إنّك قلت : لم يقل أحد بحرمة الغسلة الثانية ، ونقل عن « الخلاف » أنّه نسبه إلى بعض أصحابنا ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 40 ، لاحظ ! الخلاف : 1 / 87 المسألة 38 .. قلت : إنّه مثل ابن إدريس بنى على أنّ استحباب الثانية ليس محلّ تأمّل أحد من الشيعة ، سوى واحد منهم حيث يقول بالحرمة ، وابن إدريس صرّح في موضع آخر بأنّ المراد من المحرّم هو الصدوق ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 100 ..