شرح
السهو الذي كالطبيعة الثانية .
وممّا يكشف أيضا ما ورد - في القوي - عن زرارة ، عن الصادق عليه السّلام : « أنّ الوضوء مثنى مثنى ومن زاد لم يوجر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 80 الحديث 210 ، الاستبصار : 1 / 70 الحديث 215 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1145 .، إذ فيه مضافا إلى ما عرفت من أنّ المراد الغسل مرّتين ، أنّ قوله عليه السّلام : « ومن زاد لم يوجر » مانع عن حمل المثنى على كونه غسلتين ومسحتين ، مع أنّه ثلاث غسلات وثلاث مسحات .
ومع ذلك لا يمكن جعله ردّا على من لم يقل أحد من العامة بأنّه غسلتان ومسحتان ، إذ لم يقل أحد بأنّه كذلك . ومع ذلك يزيد عن الغسلتين والمسحتين ، حتّى يقول عليه السّلام : « ومن زاد لم يوجر » ، إذ العامّة يجعلون الغسل الواجب خمسة ، والمسح الواجب مرّة ، ولم يقل أحد بزيادة الواجب على ما ذكر ، بل بدّلوا المسح بالغسل .
وبالجملة ظاهر الحديث انحصار الواجب في الغسلتين والمسحتين على ما فهموا ، فالمراد نفي غسل واجب أو مسح واجب ، ويكون نوعا على حدة ، ومن بديهيّات الدين أنّ الواجب لا يزيد البتة .
وأمّا المستحب فلا شكّ في كونه أزيد من الغسلتين عند الشيعة ، لاستحباب غسل الكف والفم والأنف .
مع أنّ المستحبات في الوضوء غير منحصرة في الغسل والمسح عندهم بالبديهة .
ولا يمكن جعل المراد التجديد ، كما فعله الصدوق ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 26 ذيل الحديث 80 .وردّه مشاركوه بأنّه بعيد