شرح
يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 360 الحديث 1083 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1142 .، الحديث ؟
قلت : ورد في أخبار متعدّدة : « إنّ اللَّه يحب اليسر والسهولة في الدين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 108 الباب 26 من أبواب مقدمة العبادات .، وأمثال هذه العبارة . وظاهرها يقتضي عدم تحقّق تكليف أصلا ، لأنّ التكليف إيقاع في الكلفة والمشقّة .
ولا شكّ في أنّ التكليفات تخالف اليسر والسهولة ، سيّما وكثير منها في غاية الصعوبة والمشقّة ، مثل الجهاد والحجّ والزكاة ، وبقاء المرأة بغير زوج إذا فقد زوجها ، ولم تعلم أين هو ولا حياته وموته . إلى غير ذلك ، بل جهاد النفس واجب في أمور كثيرة .
فالمراد أنّ اليسر والسهولة محبوب اللَّه تعالى إذا لم يكن مقتض للتكاليف ، وبعد المقتضي أيضا يحبّ السهولة ، إلَّا أنّ المقتضي يقتضي التكليف ، فيكلَّف البتة على حسب ما يقتضيه ، ففي المقام أيضا الوتر محبوب ، فلذا صارت الفريضة الإلهيّة واحدة .
لكن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا علم ضعف الناس زاد مرّة ثانية لأجل تحصيل الكمال والفضيلة على حسب ما عرفت ، كما أوجب اللَّه الفريضة ، إلَّا أنّه زاد النافلة لتحصيل الكمال وجبر النقص .
بل يجب أن يكون جميع أوقات المكلَّف مستغرقا في العبادة ، بحيث لا يشذّ عنه شيء ، كما لا يخفى .
ومع ذلك اليسر والسهولة مطلوبه تعالى ، وليس ذلك إلَّا لما ذكرنا ، فإنّ المكلَّف لو أمكنه تحصيل المراتب العالية والكمالات الشرعيّة والعقليّة ، من دون