شرح
غاية البعد ، وبأنّ التجديد غير منحصر في المرّتين ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 115 ، الحدائق الناضرة : 2 / 330 .، كما يظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 375 الباب 8 من أبواب الوضوء ..
فقوله عليه السّلام : « من زاد » . إلى آخره ، يأبى عن الحمل ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) زيادة : المذكور .، مع أنّ الراوي قال بعد ذلك بلا فصل : وحكى لنا وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه غسل وجهه مرّة ويديه كذلك ، وكذلك مسح رأسه ورجليه ، إذ على الحمل المذكور لا ربط له بالمقام أصلا .
ولهذا حمل في « المدارك » هو ومن وافقه من المتأخّرين أخبار الوضوء مثنى مثنى ، على أنّ المراد منتهى مرتبة الجواز لا الرجحان ، وجعلوها موافقة لرأي الصدوق ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 233 ، مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 115 ..
وهذا مع كونه بعيدا غاية البعد ، بل لا معنى له ، كما عرفت ، بل عرفت من أدلَّة كثيرة غاية الكثرة فساد هذا الحمل من وجوه كثيرة ، نقول : قوله عليه السّلام : « من زاد لم يوجر عليه » ينادي بأنّ المرّتين يؤجر فيهما ، وعدم الأجر إنّما هو في الثالثة وما زاد ، موافقا لأخبار أخر قد عرفتها .
ومن العجائب أنّه رحمه اللَّه حمل مرسلة ابن أبي عمير السابقة المتضمّنة لعدم الأجر على الثانية ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 234 .على أنّ المراد منها : « من لم يستيقن أنّ واحدة من الوضوء تجزيه » ، لما وردت الرواية هكذا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 81 الحديث 213 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1144 .، حملا للمطلق على المقيّد ، كما فعله القوم ، كما عرفت .
فإن قلت : ما تقول في صحيحة زرارة قال : « إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر فقد