شرح
وكذلك ورد في غسل الجمعة بالنسبة إلى وضوء الفريضة - كما عرفت في مبحثه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 98 و 99 ( المجلَّد الثاني ) من هذا الكتاب .- وسجدة الشكر بالنسبة إلى الصلاة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 5 الحديث 8562 .- كما ستعرف . إلى غير ذلك .
فمقتضى العلَّة أنّه لو لم يتحقّق نقص وتقصير فيها - بأن بالغ في الاهتمام بفعلها ، خاليا عن نقص وقصور - لا يحتاج إلى النافلة ولم تكن مستحبة .
ومع ذلك لا شكّ في استحباب النافلة وغسل الجمعة وغيرهما مطلقا ، وليس إلَّا من جهة أنّ الإنسان مصدر الغفلة والنسيان والسهو ، كالطبيعة الثانية ، والضعف جبلَّيّ له ، والوهن فطري له ، لأنّ اللَّه تعالى من الضعف خلقه ، وعلى الوهن بناه ، ونفسه أمّارة بالسوء مختارة للباطل ، كما هو صريح القرآن ( 1 )( 1 ) يوسف ( 12 ) : 53 .والأخبار ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 33 / 356 الحديث 589 ، و 600 الحديث 744 ، 67 / 69 الحديث 15 .، ومنها كتب الأدعية ( 1 )( 1 ) إقبال الأعمال : 183 ، مصباح المتهجد : 164 ، الدعوات للراوندي : 59 ..
ولذا لا يكاد يرى العوام يغسلون في وضوئهم جميع بشرة الوجه وظاهر شعره ، وجميع بشرة اليدين من المرفق إلى منتهى رؤوس أصابعهم ، بحيث لا يشذّ شيء .
وأمّا العلماء فربّما رأينا بعضهم كالعوام ، وربّما رأينا من وقع في الوسواس في إيصال الماء إلى الجميع ، بحيث لا يشذّ عنها شيء .
وربّما يوجد منهم بغير الوسواس ، بل أكثرهم كذلك ، إلَّا أنّ غسل بعض المواضع لا يكون إلَّا قريبا من التدهين من دون إسباغ أصلا ، وهو مطلوب جزما ، حتّى أنّ المتوضّئ يكتب له الثواب ما دام بلل وضوئه موجودا ، كما ستعرف .
ومع ذلك لا يؤمن من وقوع نقطة من المواضع خالية من الغسل من جهة