تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
فإنّ هذا صريح في كون ما ذكره صادرا عن أهل البيت عليهم السّلام بعنوان الثبوت عندهم ، فيؤكَّد صحّة ما ذكرناه عن الكشّي ، بل ما ذكرنا عن الكليني أيضا شاهد على ذلك ، بل البزنطي ، بل الصدوق ، إلَّا أنّ الصدوق بنى على أنّ الثانية ليس فيها أجر ، مرخّص عن الشارع في فعلها إن شاء المكلَّف الزيادة عن المرّة ، إلَّا أنّه لم يجعل له أجرا ، والأجر مقصور على المرّة الأولى شرعا ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 26 ذيل الحديث 80 .. فظهر أنّ مضمون ما ذكرنا عن الكشّي كان مسلَّما عند القدماء ، ثابتا لديهم بلا تأمّل منهم . وممّا يشهد على ما فهموا صحيحة زرارة وبكير ، فقلنا : أصلحك اللَّه فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ فقال : « نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كلَّه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 25 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 1 / 81 الحديث 211 ، وسائل الشيعة : 1 / 389 الحديث 1022 .لاتّفاق القدماء والمتأخّرين على أنّ المراد من الغرفة في المقام الغسلة من غير قول ثالث من أحد منهم من المقرّ والمنكر بأنّ غير المستحب يكون مجرّد الغرفة ، والمستحب مجرّد الغرفتين أو بالعكس . وظهر منها أنّ الثنتين لأن يأتي الغسل على ذلك كلَّه ، كما قال ابن أبي عقيل وشركاؤه . فإن قلت : يظهر أنّ المستحب أحد أمرين : المبالغة في الواحدة ، أو اختيار الثنتين . قلت : ورد في النافلة أيضا أنّ استحبابها من جهة أن تأتي على تقصير في الفريضة ونقص فيها ، فإنّ اللَّه يتمّها بالنافلة ويجبر نقصها بها ( 1 )( 1 ) المحاسن : 1 / 97 الحديث 65 ، الكافي : 3 / 363 الحديث 2 ، علل الشرائع : 328 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 2 / 341 الحديث 1413 ، وسائل الشيعة : 4 / 71 الحديث 4541 ..