تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
ومن ذلك أنّهم لمّا رووا : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم توضّأ مرّة مرّة ، ثمّ قال : « هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلَّا به » ، رووا تتمّته وهي هذه : ثمّ توضّأ مرّتين مرّتين ، وقال : « هذا وضوء من ضاعف اللَّه له الأجر » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 80 .. ولا شكّ في أنّ العامة متحاشون عن المرّتين ، لكونه مذهب الشيعة ، سيّما ولم يذهب إليه أحد من العامة . ومع ذلك نقلوا تلك التتمّة وهذا بنهاية ثبوتها ووضوحها ، بحيث ما أمكنهم إخفاؤها ، كالروايات الدالَّة على خلافة علي عليه السّلام وخلافة الاثني عشر وإمامتهم ، وغير ذلك من الأمور التي تكون حقّا ، واللَّه تعالى لم يمكَّنهم من الإخفاء ، وحال بينهم وبينه إعلاء للحقّ . وأمّا الخاصّة فقد رووا مضمون التتمّة ، كما عرفت وستعرف أيضا . وكذا يكشف عنه اتّفاق أفهام الخبيرين المطَّلعين ، أرباب القوى القدسيّة ، وكذا الإجماعات المنقولة . إلى غير ذلك . ومن أراد أزيد ممّا ذكرنا هنا فعليه بملاحظة ما كتبنا على « المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 1 / 286 - 296 .و « الذخيرة » و « الوافي » ( 1 )( 1 ) مخطوط .. وممّا يكشف أيضا ما نقلنا عن ابن أبي عقيل وشركائه : أنّ السنّة إتيان الماء على الأعضاء مرّتين ، إلَّا أنّ واحدة منها فرض ، والثانية سنّة - أي : من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ولئلَّا يكون قد قصّر المتوضّئ في المرّة ، فتكون الثانية تأتي على تقصيره ، فإن تعدّى المرّتين لا يؤجر على ذلك ، بذلك جاء التوقيف عنهم عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) نقل عنهم العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 285 ..