شرح
الدلالة : أنّ الخاتم أو السير أو الدملج وأمثال ذلك ، لا يكاد يتحقّق خلوّ الأيدي عنها غالبا ، بل أغلب من الوسخ تحت الظفر الطويل بالبديهة .
فلو كان عدم التعرّض للإزالة في الأمور الغالبة في مثل الوضوء دليلا على عدم وجوبها فيه ، لزم ذلك في القدر المشترك بين الخاتم وأمثاله بطريق أولى ، ولا أقلّ من التساوي ، فالتعرّض لوجوب التحريك أو الإزالة دليل على وجوب إيصال الماء إلى ما تحت الوسخ المذكور أيضا .
وقد مرّ الكلام في ذلك ، وأنّه أقوى لهذه الصحيحة والأخبار المتواترة - بعد الآية - الظاهرة في وجوب غسل البشرة الظاهرة ، ولما مرّ في بحث الجبيرة من الأخبار الدالة على وجوب إيصال الماء إلى ما تحتها مهما أمكن . إلى غير ذلك .
السادس : الاستنثار في الاستنشاق ، حكم بعض باستحبابه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 306 و 307 .،
ولعلَّه لزوال الأذى الكائن في داخل الأنف ، بل لخروج الماء الذي اجتذبه بأنفه ، وفي « القاموس » استنثر : استنشق ثمّ استخرج ذلك بنفس الأنف كانتثر ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط : 2 / 143 ..
فعلى هذا كلّ الاستنشاق يكون فيه استنثار ، إذ لا بدّ من إخراج الماء المجذوب البتة ، ولا يتأتّى غيره ، ولعلّ لأجل ذلك لم يعدّه المشهور مستحبا آخر في الوضوء والغسل .
السابع : استحباب ترك الغسلة الثانية في الوضوء بالنسبة إلى من لم يستيقن أنّ واحدة في الوضوء يجزيه .
بل ربّما كان اللازم عليه تركها ، لقوله عليه السّلام : « من لم يستيقن أنّ واحدة من الوضوء تجزيه لم يوجر على الثنتين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 81 الحديث 213 ، الاستبصار : 1 / 71 الحديث 218 ، وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1144 مع اختلاف يسير .، وهذه الرواية من جملة الروايات الدالَّة